البغدادي

129

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « مهواها » مصدر بمعنى الهويّ والسقوط . و « الكلكل » ، كجعفر : الصدر ، وتشديد اللام ضرورة أيضا . و « ثفنات » : جمع ثفنة بفتح المثلثة ، وكسر الفاء بعدها نون ، وهو ما يقع على الأرض من أعضاء الإبل إذا استناخ وغلظ كالركبتين وغيرهما . و « زلّ » بالضم ، جمع أزلّ ، وهو الخفيف . وفسّره أبو زيد بملس . وهو غير مناسب ، إذ المراد تشبيه الأعضاء الخشنة الغليظة من الناقة بكثرة الاستناخة بكفّي راهب قد شثنت وخشنت ، من كثرة اعتماده عليهما في السّجود . وروى : « رجلي راهب » بدل « كفّي راهب » . و « الغبش » ، بفتحتين : بقيّة الليل . وأراد بالتجلّي النهار . وهذه أرجوزة طويلة أورد منها شرّاح شواهد سيبويه جملة ، وكذلك أبو علي في « المسائل العسكرية » . وقوله : * ببازل وجناء أو عيهلّ * أورده سيبويه في باب الوقف « 1 » ، لرجل من بني أسد ، على أنّ تضعيف الآخر في القافية ضرورة . قال الأعلم : الشاهد فيه تشديد عيهلّ في الوصل ضرورة ، وإنّما يشدّد في الوقف ليعلم أنّه متحرك في الوصل . قال أبو علي في « المسائل العسكرية » أما العيهلّ والكلكلّ فاستعمالهما بتحفيف ، فقدّر الوقف عليه فضاعف ، إرادة للبيان . وهذا ينبغي أن يكون في الوقف دون الوصل ، لأنّ ما يتّصل به في الوصل يبيّن الحرف وحركته . فمن ذلك من قال في الوقف : هذا خالدّ . فإذا وصل قال : هذا خالد كما ترى . ويضطر الشاعر فيجري الوصل بهذه الإطلاقات في القوافي مجرى الوقف . وقد جاء ذلك في النصب أيضا .

--> ( 1 ) الكتاب لسيبويه 2 / 282 .